السبت، 22 أبريل 2017

الصغير

عندما يتحد المرئي باللامرئي في زاوية
ما من هندسة الخيال ، يولد الحب
من نفس الزهرة مرتين ،
و تنشأ نظرية العذاب شيئا فشيئا و بطريقة
قاسية ممتعة وفقا لكمية التعلق الموجودة 
بين الزهرة و المريد ،
الحياة حلوة كالحنظل مرة كالعسل ،
هكذا يجب أن نفهم كي نحيا ،
هكذا حكى فراش متعب عن مسيرته
في حرب الألوان ،
الحب خفيف الظل في البداية ،
ثقيل الظل في النهاية ،
حلو المذاق عند السطح ،
طعم خارق في الوسط ،
و مرارة فوق العادة في العمق ،
العمق مخزن الخيبات و مكتبة الفراق ،
هذا هو الحب بمعناه الواقعي الخاضع
لسلطة الكم ،
و الحب شفاف جدا كطيف ملاك لا يرى
و لكنه يسحر العيون بشعور فريد يصعد
نحو القلب من انعكاس ألفة الروح على
صفحة الفؤاد ،
لا بداية له تعلن فيها الشروط الحمقاء ،
و لا نهاية له تفضح كل أكاذيب
المسيرة و دعاوي الطرفين ،
هذا هو الحب بمعناه الإنساني المتمرد
على كل هندسة أو حسبان ،
ثمة نواميس عجيبة تحكم الحب لا يعلمها
الكاذبون ،
ما يبدأ بإتفاق أو معاهدة شعوية لن
يكون يوما حبا مهما تمادى في الجدال ،
و ما ينتهي بفراق غير الموت ما كان يوما
حبا مهما غنت له البلابل و حكت عنه
روايات المخبولين ،
لا يبدأ الحب إلا بالحب ،
و لا ينتهي إلا بالحب ،
الحب يأتي فجأة دون سابق إنذار ،
و أحلى و أرحم ما في الفجأة أنها
بريئة من كل اختيار ،
الحب مع سبق الإصرار و الترصد ،
هو محاولة اغتيال رائعة لقلب ربما
لا يريدنا ،
عفوي هو الحب حتى الصدق ،
و جاد صارم حتى الإخلاص ،
و رحيم رقيق حتى القسوة ،
و عنيد فريد و ملح جيد حتى
الوفاء ،
صديقي هذا مجرد اجتهاد مرتجل ،
فوق كف التجربة ،
إن شئت صدقه و إلا فلك حبك
الخاص الذي أحترمه من باب
الحب ،
فالصداقة هي ابنة الحب البكر ،
و مدللة الحياة الصغيرة التي ترعى
قلوبنا في شعاب الألفة و الأنس ،
و لكن إياك و فلسفة الغرام  ....
## الصغير ##

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

العدد الأول من المجلة الشهرية

على شرف الاقلام المبدعة في مجلة تراتيل إبداعية للشعر و الأدب العربي تتقدم ادارة المجلة بنشر العدد الاول من المجلة الشهرية تراتيل ابداعية ...