الجمعة، 28 أبريل 2017

الصغير

أفر من العين إلى الغياب 
محملا بجراح ليلة كبرى ،
و الجرح عميق عميق ،
كل الحرب قصة و حربك 
قصة أخرى ،
لا سلام فيها غير الكلام ،
و لا أمل غير الأوهام ،
قد يفرض منطق ما نفسه 
عليك ،
بكل ما أوتي من فلسفة 
الإحتقار ،
و لكن عبثا يحاول فرض نفسه 
على المنطق ،
مادام حبك منطقيا فلا عذاب عليك
و لا هم يشعرون ،
إن أحببت بصدق فلا تصدق نكران 
من أحببت ،
لا تصدق تماديه في إهمال لاشعور قوي 
بحبك يقمعه شعور أحمق بغير حبك ،
لا حب من طرف واحد قد يقع 
يضاف إلى خيبات الحب القديمة 
و تلك الجديدة ،
الحب أو اللاحب و ما الكراهية إلا 
شعور ابتدعه بشر ،
عبثا يحاولون خنق الإنسانية بطيش 
البشرية. 
الحب يكون أو لا يكون ،
الحب كالولد يولد من اقتران قلبين ،
على سنة الحياة و روعتها ،
أفر من الأمر الواقع إلى الواقع 
نفسه ،
ثمة أمور أخرى جديرة بالاحترام ،
ثمة أمور أخرى جديرة بالإهتمام ،
كأن ننسى أو نتذكر أو نمزج بين 
الذكرى و النسيان ،
كي نصنع دواءا جديدا لهذا الجرح 
الغريب ،
عليك من الآن يا قلبي أن تتعلم 
كيف تكذب نفسك كي يرحم 
الآخرون ،
كي تحافظ على قلبيتك و عهدك مع 
الضمير ،
كن غبيا من حين لآخر كي لا ينتخبك
الجرح في كل مرة أميرا على المعذبين ،
سر بعيدا و كن وحيدا كنجمة قريبة ،
إحمل قلبك يا قلبي و إياك أن تعود ،
أيرضيك أن يذل الحب أمام عينك و يداس 
عليه بالأقدام ،
أيرضيك أن يحكم على الحس و الشعور بالإعدام ،
شنقا بكل فكرة طائشة ينادي بها قلب معدوم ،
ما عساك تفعل في مكان بارد ،
و زمان بكل جفاء واعد ،
كيف يمكنك أن تنسف ثنائية الحب القديمة ،
و توقع على معاهدة الفراق المرة مرغما ،
مستسلما مسلما مدينة الحب العريقة ،
لتتار الحب من طرف واحد .....
## الصغير ##

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

العدد الأول من المجلة الشهرية

على شرف الاقلام المبدعة في مجلة تراتيل إبداعية للشعر و الأدب العربي تتقدم ادارة المجلة بنشر العدد الاول من المجلة الشهرية تراتيل ابداعية ...