السبت، 22 أبريل 2017

## الأمي الصغير ##

سأزيد على الشعر سطرين
كي يكتمل نصاب الجنون ،
و أنادي على نوباتي في أعالي
الفنون ،
فأمهليني قصيدتين أمهليني ،
سأرفع من قدر الحرف قدرين ،
و سأحيل كل كلمة كسولة ،
و كل عبارة خجولة ،
على التقاعد بعد بيتين ،
بعد بيتين من الآن لا مكان لأي
جملة مترددة في حنايا الكلام ،
بعد بيتين من الآن ستحج كل
كناية مذنبة مقصرة في حقك ،
إلى هوامش السلام ،
أمهليني قصتين أمهليني ،
الإعراب ؟!
ما هذا الخراب ؟! ،
أي ضمير مستتر لا يعنيك فهو مطرود ،
أي بدل لا يبدل حزنك بفرحك بالنفي
مقصود ،
من الآن ،
أي مبتدأ يبتدأ دون إذن ابتسامتك ،
سينتهي به المطاف مشنوقا بحبال مقامك ،
أي خبر لا يخبر عنك بكل بشرى سيغتال
بطلقة أسف من دمعك ،
أيتها الأفعال الناقصة اكتملي ،
لا ينقصنا النقصان ،
إكتملي فورا و إلا أصابك الشلل ،
أيتها الأسماء الخمسة هل من اسم سادس ،
سداسيتكم الضعيفة لم تعد تجدي أمام لانهائية
الطموح و تهور الحلم و صبيانية الأمل ،
فما العمل ؟! ، فما العمل ؟! ،
يا إن نادي على أخواتك من حفلة الظنون ،
لم يعد اليوم في أي أمر إن ،
كل الأمور واضحة وضوح الظلام ،
فدعي عنك كل شك لتكتوي بنار
اليقين الباردة ،
عبثا تحاولين إثارة الريبة في صدور راقدة ،
أيتها الأفعال المضارعة كفاك رفعا ،
حطي عن آخرك ضمة الأنانية الثقيلة ،
فألفية الأحلاف لا ترحم البخلاء ،
كوني خفيفة الحركة فعصر الذرة يكره
الثقلاء ،
أيتها الأفعال المضارعة كفاك جزما ،
لم تعد الحال تحتمل السكون ،
كفاك نصبا بالفتح الظاهر على آخرك ،
كفاك نصبا عليك و علينا ،
كل الحقائق أصبحت مكشوفة فلا داعي
للكذب ،
أيتها الأفعال الماضية لا تعودي إلا محملة
بعبرة أو نصيحة أو درس أو تجربة مهما
كانت مرة ،
أو لا تعودي بالمرة ،
لا حاجة لنا بأفعال ماضية شهيرة لم يكن
لنا في إعرابها يد ،
و لم يكن لنا من تحمل تبعات غرورها بد ،
أيها الفعل المبني للمجهول عرف بنفسك ،
حتى نعرف من أنت ،
فإن كنت اجتهادا فلك وسام المجتهد ،
و إن كنت عبثا في حقنا فلك عقاب
مشدد ،
أيتها الجمل الإسمية هل من مفردة عن الثورة ،
كم نحتاج جحافلك لتستر عنا هاته العورة ،
أيتها الجمل الفعلية هل من فعل جديد غير
أفعالنا المألوفة ،
فنحن قد مللنا الروتين و نحن نعيد تدخين
حياتنا كل يوم كالسجائر الملفوفة ،
سأزيد على الموسيقى سمفونتين ،
و سأستأجر لنفسي من دنيا العدم
آلة فريدة ،
أعزف بها تعاليم الحب الجديدة ،
و سأختصر كل العلامات الموسيقية
في علامة وحيدة ،
تتتكرر على المدرج وحدها في الأعلى
و في الوسط و في الأسفل ،
و مع كل تكرار تتولد حركة روعة
شديدة ،
سأزيد على اللغة كلمتين ،
فأمهليني خاطرتين أمهليني ،
كي أعيد ترتيب الأبجدية في كفك ،
و أصالح بين الألف و الياء بجاهك ،
ثم أعلن أميتي أمام جموع حسنك ،
و أسجل عمري في مدرسة عيونك ،
أمهليني يا قدس أمهليني ،
ثم خذيني إليك خذيني ،
و الحيا علميني و الحياة علميني  ....
## الأمي الصغير ##

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

العدد الأول من المجلة الشهرية

على شرف الاقلام المبدعة في مجلة تراتيل إبداعية للشعر و الأدب العربي تتقدم ادارة المجلة بنشر العدد الاول من المجلة الشهرية تراتيل ابداعية ...