*** الدليل ***
تلك العملية التي تتخذ و منذ بدأ الخليقة درب الأخذ و العطاء الشهير مسرحا لتجليات إبداعها و عبقريتها المنبعث من حنايا كل إرادة خلقت للتقدم لا للتراجع و للقوة و العناد لا الضعف و الخوار ، و عزيمة تتأتى من أعماق طموح فاتن زاهي المنى و الرجاء ، طموح يؤيده حلم جميل بريء جريء بكل ما تعنيه الكلمة من جنون المغامرين و المتمردين على جبروت و طغيان الهوامش الفتاكة ، و حكمة باهرة و خبرة رائعة بمزاج الحياة و عشقها للرقص الدائم ساعية بين الحلاوة و المرارة تحت سياط القدر.
إنه تحد عجيب يأسر كل مريد لما يريد و كل راغب في الأفضل من حاله و كل مولع بالمزيد بكل ما أوتي من حياة ، تحذوه سماحة و سعة صدر بهيجة و صبر جميل على دلال الأهداف العظيمة و قهر الصعاب و المنايا بكبرياء التصميم و الرغبة الجامحة في التحرر من براثين التبعية لغيره كائنا من كان ، و كله نكران لذاته تحت راية الإيثار و الفضيلة و حب الخير للآخر و اعتزاز بذاته و تقديرا لما فيها من نفائس التميز و الإبداع.
إنه سباق الإثبات الذي ينبغي علينا دوما الحضور فيه و بكل قوة و شدة و صعوبة مراس و كلنا إيمان بحقنا في الحياة و أنا خلقنا في أحسن تقويم ظاهر و باطنا لنحيا لأنفسنا و لغيرنا لا أنانيون أغبياء متقوقعون في قشورهم لا هم لهم سوى العيش لأنفسهم ولو حساب الحياة.
إنه نداء إثبات الوجود يا سادة يطالبنا كل يوم بدليل مشروع يعطي لوجودنا معنى و مغزى جميل ينجينا من الوقوف كأسرى لفظتهم الحياة في طوابير النسيان و العدم.
هي الحياة رفقاء المسير لم تعط يوما عهدا لأحد بأن تكون له وحده دون غيره من السائرين ، فلنكن إذا نحن أو لا أحد.
الطيب عامر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق