*** شيء عن الحياة و الجمال ***
و لكل واحد منا جمالية عظيمة ترقد في الأعماق تحت ركام النسيان ، لن تدفع بها إلى سطح القلب حيث تصطف كل المشاعر في طابور الإنتظار لتحظى بنصيب يليق بها في قافلة البوح و التعبير الراحلة إلى الخارج ، سوى نظرة جميلة تتسامى في الذوق في حضرة البصيرة قبل البصر ، يؤيدها تفكير إيجابي نير علي نمط راق ذواق متفهم بعيدا عن كل أنانية و ضيق أفق و دنو همة و تطلع ، تفكير يتدفق كبلال زلال فرات من أعالي تفكر حكيم دؤوب في ذواتنا و فيما حولها من وجود و موجودات ، و تدبر هادئ و عميق في ما يتحلى في الحياة من آيات عجيبة تتلألأ في سماء هندستها و فسيفساء كنهها و أسرار فحواها و مغزاها العجيب.
فلنكن إذا جميلين كما ينبغي و نحن نسير معا على درب المصير كل بما فيه من نفائس الجمال حتى نكون جديرين بأن نصبح جزءا خلابا جذابا من لوحة الحياة البديعة ، و لن يتأتى لنا ذلك و بكل ما يعنيه من روعة عبور و خلود أثر إلا بعد سجال مرير مستميت بيننا و بين ذواتنا المتقلبة دوما بين اللوم و الأمر بالسوء و نحن نكافح سعيا للإرتقاء بأنفسنا من دركات البشرية في أدنى و أحط مراتب قبحها إلى علياء الإنسانية في أسمى مقامات فضائلها و جمالها.
لطالما كانت الحياة عجوزا شمطاء تهابها الأذواق الرفيعة حقا و لا زالت بما اقترفناه على ركحها من ممارسات شنيعة فينا و في الآخر و قهر أحمق غبي لكل جميل فيها.
فلنعلنها إذا ثورة عارمة على ذواتنا و ما فيها من قبح و لنبدأ مسيرة الجمال مجددا على درب الجديد ...
الطيب عامر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق