الأربعاء، 5 يوليو 2017

*** قصة حمام *** / بقلم الطيب عامر.

*** قصة حمام ***


    نفضت عن قلبي سر الليل و كفكفت دمعا مالحا في عين ساهرة بريئة و أنا أشم رائحة الذكريات في ريشة حمام بيضاء هي كل ما خلفه من أثر قبل فراقه المشهود ، ريشة خفيفة كفرح العمر و لطيفة كتسابيح الروح ، وددت يوما لو غمستها في حبر الحياة لأكتب بها إلياذة السعادة على صفحات قدري المنشود.
    حمام غادر و ربما يعود من يدري ؟! ، هكذا قال نجم أصيل كان يبادلني أطراف الحنين في هزيع الليل الأخير ، و نسمة أنس هادئة هبت على قلبي المكسور مواسية بقبلة صبر مشرقية ، أعادت إلى قلبي شيئا من روعة اللحظات و ألحان حبلى بكل عجيب من هديله المفقود.
   حمام أودعته عيون القدس فأكرمته بعشق كعشقها و أوصتني به حلالا و ألحت على قصائدي في أن تفرش لها بحورها و أوزانها على أرض من صدق و وفاء.
بالله عليك يا حمام هلا عذرت رفيقا أعماه الهيام ،
فأبدع هو في الهذيان و أبدعت أنت في الخصام...
   
        الطيب عامر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

العدد الأول من المجلة الشهرية

على شرف الاقلام المبدعة في مجلة تراتيل إبداعية للشعر و الأدب العربي تتقدم ادارة المجلة بنشر العدد الاول من المجلة الشهرية تراتيل ابداعية ...