الأحد، 9 يوليو 2017

*** الخيبة و الجوكر *** / بقلم الطيب عامر.

*** الخيبة و الجوكر ***

قالت :
أحبك و سأبقى معك إلى الأبد. 
فقلت :
هل هذه كلمة شرف ؟! .
فقالت :
نعم كلمة شرف و بجميع اللغات الحية و الميتة .
ابتلعت المقلب كالأحمق لأني كنت حينها مشدودا صادقا ساذجا بحبها حتى الثمالة و الهذيان ، و بريئا بليدا يؤمن بأن الحياة تعني امرأة و حب و هدف ، كم كنت حينها أغبى رجل في التاريخ و أغفل إنسان عرفته الإنسانية و فيلسوف بائس ينادي بمثالية المشاعر في زمان لا يستحق سوى ثلوج القسوة و البرود و مكان لا يستحق سوى الدمار ، و يمقت مادية المترفين و الجامدين من أشباه البشر مع أنه لم يكن يدري أنهم ما كانوا ليكونوا كذلك لولا جرحا عظيما قتل آخر نبضة في قلوبهم بخنجر الخيبة المسموم ، و أنهم قد عرفوا سرا ما رهيبا مرا منذ أمد بعيد. 
مرت الأيام و أنا كالطرشان في الزفة لا زال يرقص على نغمة كلمتها الشريفة تلك..... و في ليلة ماطرة ظلماء من شتاء خيباتي الطويل وجدت بالصدفة كلمة شرفها الساقط تخون كلماتي البريئة مع فعل ماض ناقص أغراها بفعل حاضر كامل مخل بكل ثقة و وفاء في غرفة مارقة الديكور في فندق فاخر من فنادق لغة ميتة ....
إبتسمت ثم ضحكت على قلبي و بهستيريا ثم همست لنفسي بكل مرارة :
خيانة.....!!!! 
فرد عقلي الذي أحلته على التقاعد منذ البداية كي لا يحول بيني و بين حبها الذي كان أقوى من كل منطق :
بل جهلك يا حقير ....!!!!
*** بين الجوكر و الحب قصة خيبة قديمة ***
 الطيب عامر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

العدد الأول من المجلة الشهرية

على شرف الاقلام المبدعة في مجلة تراتيل إبداعية للشعر و الأدب العربي تتقدم ادارة المجلة بنشر العدد الاول من المجلة الشهرية تراتيل ابداعية ...