الأربعاء، 3 مايو 2017

الصغير/ الحياة

ماذا عني و ماذا عنك ؟! ،
لا أملك لك و لنفسي
سوى هذا الليل ،
و طائفة من الكلمات
الجريحة ،
و ألحان سمري الصريحة ،
و سؤال بلا جواب ،
لولا فسحة الأمل في عيونك
ما عشقت السراب ،
و هذا الخراب خراب و خراب ،
قد تعلق الزهرة على عمرها نسيج
الحياء ،
و هي ترحب بكل فراش يمر
على الأحياء ،
قد ترمي بقلبها قربانا لرحمة الربيع ،
و لكن أبدا قلبها لا تبيع ،
تضيع تضيع ،
إن هي أحبت بلا دليل ،
إن هي تعلقت بلا جميل ،
و الحب بلا أمل شنيع شنيع ،
في سفر المرايا قد ترحل من نفسك
إلى نفسك التي تعجبك ،
قد ترى غيرك الذي يشبهك في الأحلام ،
قد ترى ما لا تريد أن تراه ،
قد ترى نفسك نفسك بلا تعديل ،
فكن قويا كفاية و أنت ترد صدمة
الإنعكاس ،
كن واعيا بعيوبك قبل أن تراها ،
كن حفيا بنواقصك دون مكابرة ،
فلعبة المرايا خطيرة خطيرة ،
أحلى ما فيها الحقيقة المريرة ،
أن تحب نفسك و نفسك فقط ،
أبشع من أن تكره الآخرين ،
قد تيأس الزهرة من حظها ،
قد تذبل الزهرة في كأسها ،
و لكنها لن تفقد مكانها أبدا كمعنى
قديم للجمال ،
لا شيئ يستحق الكمال ،
و إلا فما جدوى الحلم ،
ما جدو الألم ،
ما معنى أن نمتلك كل شيئ
و نحن نمارس الحياة ،
الحياة سفر من النقص نحو الكمال ،
سفر طويل متعب و مريح بلا وصول ،
سفر حلو مر و مر حلو بلا نهاية ،
و في كل محطة نتوقف قليلا لننظف
عن حياتنا ما شابها من نقص و خمول ،
لكل زهرة ربيعها الذي لا بد يأتي ،
فاجمع ما لديك من بقايا العمر و تأهب
للفرح ،
و كن سعيدا بحزنك لا حزينا بلا طعم ،
لئلا تلفظك الحياة و هي ترتب مذاق
العابرين  ....
## الصغير ##
الحياة ،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

العدد الأول من المجلة الشهرية

على شرف الاقلام المبدعة في مجلة تراتيل إبداعية للشعر و الأدب العربي تتقدم ادارة المجلة بنشر العدد الاول من المجلة الشهرية تراتيل ابداعية ...