الأحد، 4 فبراير 2018

قلبٌ تَمَرَّدَ / بقلم الشاعر د. ممدوح نظيم طملاي

(من الكامل التام)
 
قلبٌ تَمَرَّدَ

يالَيْتَنِي كُنْتُ السَّرَابَ وَلَمْ أَكُنْ
فالحُبُّ صَارَ كَمَا الهَوَانُ ويُمْتَهَنْ
أصْبَحْتُ مِنْكَ أَيَا فُؤَادِي الْمُبْتَلَى
لازلْتَ تَهْوِِي فِي سَحِيقٍ إذْ تَئِنْ

هَلْ أَنْتَ قَلْبي يافُؤَادِي أمْ جَوَىً؟
أمْ أَنْتَ بَعْضٌ مِنْ جُنُونٍ أَمْ كَجِنْ؟

أَصْبَحْتَ ضَعْفِي فِي هَوَانِكَ عِلَّتِي
أَتَرُومُ قَلْبَا لا يَرُومُكَ إذْ تَحِنْ

أَنَا قَدْ مَلَلْتُكَ إِنَّ خَفْقَكَ ذَلَّنِي
يَكْفِي هَوَانَا يا فُؤَادِي لاتَهُنْ

أَوَلَسْتَ مِنِّي كَيْفَ تَطْعَنُ أَضْلُّعِي؟
هَلَّا تَعُودُ إِلَى ضُلُوعِكَ والسَّكَنْ؟

فَاهْدَأْ قَلِيلَا لا تُجَازِفْ فِي الْهَوَى
إنَّ المَشَاعِرَ قَدْ تُبِيدُكَ فاسْتَكِن

فاحْذْرْ جَمَالا قَدْ يُضِيرُكَ حُسْنُهُ
تُغْرِيكَ أُنْثَى بالعُيُونِ فَتُفْتَتَنْ

تَرْجُو حِسَانا و الحِسَانُ خَطِيرَةٌ
تَرْنُو إِلَيْكَ وَقَدْ تَسُوقُكَ لِلْمِحَنْ

غَادَرْتَ صَدْرِي حِينَ رُمْتَ جَمِيلَةً
وَسَقَيْتَنِي كَأْسَ المَذَلَّةِ والحَزَنْ

يَا بَعْضَ بَعْضِي كَيْفَ مِنْكَ إِهَانَتِي؟
يَكْفِي هُمُومَا مِنْ هَوَانِكَ والزَّمَنْ


د. ممدوح نظيم طملاي في 3/ 2/ 2018

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

العدد الأول من المجلة الشهرية

على شرف الاقلام المبدعة في مجلة تراتيل إبداعية للشعر و الأدب العربي تتقدم ادارة المجلة بنشر العدد الاول من المجلة الشهرية تراتيل ابداعية ...