أحلام في صحراء العمر
بقلم ناجي بدرالدين.
قد يضعف القلب
و يستسلم للأمر الواقع و قد ينهزم تحت ضربات و صدمات الزمن. لكن على العقل
أن يرفع من معنوياته و يشد أزره و يزيل أتربة الركون و السكون و يمسح
غشاوة العيون و يزيل الظنون من حياة كل قلب حزين. هي أحلام رسمناها في
أعماق قلوبنا و زيناها بكل جميل نتمناه في حياتنا لحياتنا . كنا نسعى بكل
جهد و بشتى الطرق أن نبعث أحلامنا هذه من أعماقها و نجسدها على أرض الواقع
في حياتنا المعيشة . لكن ما ان تظهر هذه الاحلام الى الوجود حتى تنهار تحت
وقع ضربات الزمن و تسقط معها أمالنا و
احلامنا الجميلة. نحن في دنيا نسارعها تارة و نصارعها تارة اخرى و نستجديها
ثالثة و نطلب من الزمن أن يخفف عنا ضغطاته المرعبة التي تسقط أجنحة
الآمنيات لدينا، و لا نستفيق إلا و نحن في أضعف العمر و قد ارتسمت كثيرا من
علامات الاستيلاب و الاستغراب و الحيرة على ملامحنا. هذه الملامح التي
غيبتها الأيام خلف تجاعيد غائرة كأنها أودية جفت ينابيع مياهها في صحراء
العمر . بقلم بدرالدين ناجي .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق