رد مقال للناقد الكبييييير Nabhan Jaber في قصيدتي ** أبية القلب **
"كيف تكون أبية القلب وهذا حالها
تبل يذهب عقلها لحظة الغياب وتصاب بالمرض
وتنهض من إعتلال نفسها وعقلها إذا ما وصلها خبر أين أنت" .... (كلامك).
ردي:
" أليس الحب والوله وعدم الاعتراف به بإباء؟ كيف تعرف لي أبي النفس حسب مفهومك اللغوي والمجازي كل حسب ادراجه في قصيدتي أيها الناقد؟
" كيف أتى هذا الشاعر بهذا الوصف ولم يكن هناك بحر في جزيرة العرب " ...(كلامك)
ردي :
أو ليست جزيرة العرب محصورة بين ثلاثة بحور ؟
الخليج العربي والبحر الأحمر والمحيط الهندي؟ إن استثنينا شط العرب رابعهما...
جابهم العرب ذهابا وأيابا ؟ ألم يعرف العرب البحر عبر اليمن والبحرين والشام وغيرهم من الأمصار وكانت لهم بها حروب وتجارة ولهم فيها وفي أمواجها وسفنها أشعار ووصف ؟
يقول طرفة بن العبد في معلقته -المعروف أن طرفة كان على صلة وثيقة بالبحرين والحيرة- وهو يصف المراكب الكثيرة وتمايلها في البحر مع الموج:
كأن حدوج المالكية غدوة
خلايا سفين بالنواصف من دَدِ
عدولية أو من سفين ابن يامن
يجور بها الملاح طورا ويهتدي
يشق عباب الماء حيزومها بها
كما قسم الترابَ المفايلُ باليد
وفي ديوان الشاعر الجاهلي بشر بن أبي خازم الأسدى قصيدة رائعة يقول:
معبدة السقائف ذات دسر
مضبرة جوانبها رداح
إذا ركبت بصاحبها خليجا
تذكر ما لديه من جناح
يمر الموج تحت مشجرات
يلين الماء بالخشب الصحاح
ونحن على جوانبها قعود
نغض الطرف كالإبل القماح
فقد أوقرن من قسط ورندٍ
ومن مسكٍ أحمّ ومن سلاح
فطابت ريحهن وهن جون
جآجئهن في لجج ملاح
وبلاغة امرؤ القيس في وصف الطور النفسي لحالة اختناقه من الحزن في الليل بصورة الاختناق تحت موج البحر.
وليل كموج البحر أرخى سدوله
عليّ بأنواع الهموم ليبتلي
ويقول عمرو بن كلثوم:
ملأنا البر حتى ضاق فينا
وماء البحر نملأه سفينا
والكثير من غيرهم......... أم أنك تجهل هذا أيها العالم بالشعر العربي ؟ راجع الخرائط إن كنت تجهل هذا واجتهد في الإلمام بالشعر والتاريخ العربي القديم. أم أنك ناقدنا تجهل هذا وتعتبر كل العرب بالقديم وحوشا كانت تعيش بالصحراء وتهاب الماء وتخشى الاقتراب منه ؟....
"عسس الليل
وحاضر المدينة اليوم لا يكشف عن صورة الليل في هذه الظلمة .... ولا يكشف عن صورة السابحات التي هي النجوم" ..... .... ( كلامك)
ردي :
أولا تكتب 'عسعس' وليس عسس... لم تفلح حتى في نقل الكلمة فكيفك بمعرفة معناها... لنتابع...
هل الكتابة والحب أبيحا لمن يسكن الحاضرة ويجوب الشوارع المنارة وحرما على من يسكن البوادي والفيافي المظلمة ؟ أم أن كل الناس ببلدكم اليوم يعيشون بالمدن ؟ إنكم إذا أكثر حضارة وتطورا حتى من اليابان "وكأنك لا تعيش ببلد عربي. دلني على هذا البلد لأعيش فيه "هههههه فعلا أضحكتني"
الحديث سيطول ولا زالت له بقية وسأكتفي بهذا وأترك الرأي للقراء.
فعلا....أمتعتني سيدي بهذا التحليل والنقد والثقافة الزاخرة شاعرنا وناقدنا العظيم Jaber Nabhanالذي لا ينازله فارس مغوار في النقد والتحليل.
*** أبية القلب ***
عسعس الليل وغشّاه القمر وقلبي العاشق أضناه السهر
والسابحات تهديني لديارها ليلا من بريق عينيها تزهر
حتى إذا أشْرَفْتُ على حيها مُثْقلاً بالحنين تلُفُّني الدَّياجِر
بانت عني وأنا إليها مرتحل تخُبُّ بي رحلي وتارة تعثر
أنتظر فجراً لم يئِنْ بُزوغُه عن عُمُرٍ وَلَّى وأيامٍ دوابر
يثنيني عن اللهو فيها العُذَّلُ يُكِنّون بُغضاً وحبهم مُظْهَر
ودهْرٍ من شباب راحَ عهده بُحْتُ لها فيه بهيامي وتُنكِرُ
ومُهجٌ ثكلى تُسْقَى من حَبَب بعد صِرٍّ ولُغُوبٍ كأساً عَفَرُ
ترَفَّقي بقلبٍ بالجراح مثخن متبتِّل بمحراب هواك مُتَبَّر
اسمك لحن على فمي يعزف فأقـبلي قبل أن يروح العمر
وحِلِّي حدائقا وضلا مضللا قبل أن يجف النبع ويُمْصِر
رقراق هواك كصيب ماطر لا يبقي للفؤاد جَلَدا ولا يَذَر
عَشَا عيون قلبٍ صقيلٍ لم ير في الصبا غيرك ولم ينظر
وقد علمتِ ما له شفاء دونك من نار بين الأضلع تستعر
راغبة تزعمين فؤادك خاليا تشع عيناك صبابة وتتحور
أبيت ليلا بين حناياك ذُكُوُاً وتنكرين وهو عليك ظاهر
تبل روحك إذا غبت عنك وتسعد إن جاءك مني خبر
بقلمي:
محمد بن سعيد بونوار.
المغرب.
- شرح المفردات
- عسْعَسَ اللَّيْلُ : أظلمَ ، أقبلَ بظلامه
- السابحات : النجوم لأنها تسبح في السماء, والسفن التي تسبح في البحر.
- ديجور: الجمع دياجرُ و دَياجيرُ. الدَّيْجورُ، الظُّلمة. ووصفوا به فقالوا : ليلٌ ديجورٌ، وليلةٌ ديجورٌ ، ودِيمةٌ ديجورٌ : مظلمةٌ بما تحملُ من الماءِ.
- بان : بان الشَّخصُ عنه: بَعُد وانفصل ، انقطع عنه وفارقه, بانتِ المرأةُ عن زوجها: انفصلت عنه بطلاق
- خب : يخب الرجل أو تخب الدابة, يسرع أو تسرع في المشي.
- الدوابر : الدابر من كلِّ شيء, آخره.
- عذل: رَجُلٌ عذول, كَثِيرُ اللَّوْمِ وَالْعِتَابِ وَالْعَذَلِ .جمع, عُذَّل.
- متبر : مُهلَكٌ مُدمّر
- حَبَب : فقاقيع تطفو فوق الماء
- صِرٌّ : بردٌ شديد أو سمومٌ حارّة
- الُّلُغوب : التعب الشديد
- العَفَرُ : أول سقية يسقاها الزرع.
- عَشَا عَشْواً : ساءَ بصَرُه ليلاً .
- صقيل : مَصْقولٌ ، ناعِمٌ ، مُلمَّع مجلوّ
- مصرت الحلوب : قل لبنها
- تتحور : تحورت العين، اشتدّ بياضُ بياضها وسوادُ سوادها واستدارت حدقتُها ورقَّت جفونُها.
- ذُكوّ : (إسم) مصدر ذكا. ذكت الشمس : اِشْتَدَّتْ حَرارَتُها. ذكت النار : اِشْتَدَّ لَهيبُها.
"كيف تكون أبية القلب وهذا حالها
تبل يذهب عقلها لحظة الغياب وتصاب بالمرض
وتنهض من إعتلال نفسها وعقلها إذا ما وصلها خبر أين أنت" .... (كلامك).
ردي:
" أليس الحب والوله وعدم الاعتراف به بإباء؟ كيف تعرف لي أبي النفس حسب مفهومك اللغوي والمجازي كل حسب ادراجه في قصيدتي أيها الناقد؟
" كيف أتى هذا الشاعر بهذا الوصف ولم يكن هناك بحر في جزيرة العرب " ...(كلامك)
ردي :
أو ليست جزيرة العرب محصورة بين ثلاثة بحور ؟
الخليج العربي والبحر الأحمر والمحيط الهندي؟ إن استثنينا شط العرب رابعهما...
جابهم العرب ذهابا وأيابا ؟ ألم يعرف العرب البحر عبر اليمن والبحرين والشام وغيرهم من الأمصار وكانت لهم بها حروب وتجارة ولهم فيها وفي أمواجها وسفنها أشعار ووصف ؟
يقول طرفة بن العبد في معلقته -المعروف أن طرفة كان على صلة وثيقة بالبحرين والحيرة- وهو يصف المراكب الكثيرة وتمايلها في البحر مع الموج:
كأن حدوج المالكية غدوة
خلايا سفين بالنواصف من دَدِ
عدولية أو من سفين ابن يامن
يجور بها الملاح طورا ويهتدي
يشق عباب الماء حيزومها بها
كما قسم الترابَ المفايلُ باليد
وفي ديوان الشاعر الجاهلي بشر بن أبي خازم الأسدى قصيدة رائعة يقول:
معبدة السقائف ذات دسر
مضبرة جوانبها رداح
إذا ركبت بصاحبها خليجا
تذكر ما لديه من جناح
يمر الموج تحت مشجرات
يلين الماء بالخشب الصحاح
ونحن على جوانبها قعود
نغض الطرف كالإبل القماح
فقد أوقرن من قسط ورندٍ
ومن مسكٍ أحمّ ومن سلاح
فطابت ريحهن وهن جون
جآجئهن في لجج ملاح
وبلاغة امرؤ القيس في وصف الطور النفسي لحالة اختناقه من الحزن في الليل بصورة الاختناق تحت موج البحر.
وليل كموج البحر أرخى سدوله
عليّ بأنواع الهموم ليبتلي
ويقول عمرو بن كلثوم:
ملأنا البر حتى ضاق فينا
وماء البحر نملأه سفينا
والكثير من غيرهم......... أم أنك تجهل هذا أيها العالم بالشعر العربي ؟ راجع الخرائط إن كنت تجهل هذا واجتهد في الإلمام بالشعر والتاريخ العربي القديم. أم أنك ناقدنا تجهل هذا وتعتبر كل العرب بالقديم وحوشا كانت تعيش بالصحراء وتهاب الماء وتخشى الاقتراب منه ؟....
"عسس الليل
وحاضر المدينة اليوم لا يكشف عن صورة الليل في هذه الظلمة .... ولا يكشف عن صورة السابحات التي هي النجوم" ..... .... ( كلامك)
ردي :
أولا تكتب 'عسعس' وليس عسس... لم تفلح حتى في نقل الكلمة فكيفك بمعرفة معناها... لنتابع...
هل الكتابة والحب أبيحا لمن يسكن الحاضرة ويجوب الشوارع المنارة وحرما على من يسكن البوادي والفيافي المظلمة ؟ أم أن كل الناس ببلدكم اليوم يعيشون بالمدن ؟ إنكم إذا أكثر حضارة وتطورا حتى من اليابان "وكأنك لا تعيش ببلد عربي. دلني على هذا البلد لأعيش فيه "هههههه فعلا أضحكتني"
الحديث سيطول ولا زالت له بقية وسأكتفي بهذا وأترك الرأي للقراء.
فعلا....أمتعتني سيدي بهذا التحليل والنقد والثقافة الزاخرة شاعرنا وناقدنا العظيم Jaber Nabhanالذي لا ينازله فارس مغوار في النقد والتحليل.
*** أبية القلب ***
عسعس الليل وغشّاه القمر وقلبي العاشق أضناه السهر
والسابحات تهديني لديارها ليلا من بريق عينيها تزهر
حتى إذا أشْرَفْتُ على حيها مُثْقلاً بالحنين تلُفُّني الدَّياجِر
بانت عني وأنا إليها مرتحل تخُبُّ بي رحلي وتارة تعثر
أنتظر فجراً لم يئِنْ بُزوغُه عن عُمُرٍ وَلَّى وأيامٍ دوابر
يثنيني عن اللهو فيها العُذَّلُ يُكِنّون بُغضاً وحبهم مُظْهَر
ودهْرٍ من شباب راحَ عهده بُحْتُ لها فيه بهيامي وتُنكِرُ
ومُهجٌ ثكلى تُسْقَى من حَبَب بعد صِرٍّ ولُغُوبٍ كأساً عَفَرُ
ترَفَّقي بقلبٍ بالجراح مثخن متبتِّل بمحراب هواك مُتَبَّر
اسمك لحن على فمي يعزف فأقـبلي قبل أن يروح العمر
وحِلِّي حدائقا وضلا مضللا قبل أن يجف النبع ويُمْصِر
رقراق هواك كصيب ماطر لا يبقي للفؤاد جَلَدا ولا يَذَر
عَشَا عيون قلبٍ صقيلٍ لم ير في الصبا غيرك ولم ينظر
وقد علمتِ ما له شفاء دونك من نار بين الأضلع تستعر
راغبة تزعمين فؤادك خاليا تشع عيناك صبابة وتتحور
أبيت ليلا بين حناياك ذُكُوُاً وتنكرين وهو عليك ظاهر
تبل روحك إذا غبت عنك وتسعد إن جاءك مني خبر
بقلمي:
محمد بن سعيد بونوار.
المغرب.
- شرح المفردات
- عسْعَسَ اللَّيْلُ : أظلمَ ، أقبلَ بظلامه
- السابحات : النجوم لأنها تسبح في السماء, والسفن التي تسبح في البحر.
- ديجور: الجمع دياجرُ و دَياجيرُ. الدَّيْجورُ، الظُّلمة. ووصفوا به فقالوا : ليلٌ ديجورٌ، وليلةٌ ديجورٌ ، ودِيمةٌ ديجورٌ : مظلمةٌ بما تحملُ من الماءِ.
- بان : بان الشَّخصُ عنه: بَعُد وانفصل ، انقطع عنه وفارقه, بانتِ المرأةُ عن زوجها: انفصلت عنه بطلاق
- خب : يخب الرجل أو تخب الدابة, يسرع أو تسرع في المشي.
- الدوابر : الدابر من كلِّ شيء, آخره.
- عذل: رَجُلٌ عذول, كَثِيرُ اللَّوْمِ وَالْعِتَابِ وَالْعَذَلِ .جمع, عُذَّل.
- متبر : مُهلَكٌ مُدمّر
- حَبَب : فقاقيع تطفو فوق الماء
- صِرٌّ : بردٌ شديد أو سمومٌ حارّة
- الُّلُغوب : التعب الشديد
- العَفَرُ : أول سقية يسقاها الزرع.
- عَشَا عَشْواً : ساءَ بصَرُه ليلاً .
- صقيل : مَصْقولٌ ، ناعِمٌ ، مُلمَّع مجلوّ
- مصرت الحلوب : قل لبنها
- تتحور : تحورت العين، اشتدّ بياضُ بياضها وسوادُ سوادها واستدارت حدقتُها ورقَّت جفونُها.
- ذُكوّ : (إسم) مصدر ذكا. ذكت الشمس : اِشْتَدَّتْ حَرارَتُها. ذكت النار : اِشْتَدَّ لَهيبُها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق