سجال العنوان ( أليف الوجدان)
جسر من الآلام في ربوع سورية الحبيبة
.يا أمة ذرفت مدامع قهرها في رياح أسكنته الخراب . و ملآت الآحلام
بماء الحنظل تموج كالنيران تحت المراجل . ما للعروبة قد صمت
آذانها عن صوت الأطيار و غناء البلابل .يا سوري ياسراج الليل .لا
تعبر حافيا على الجراح .إسقي جرحك بظلال الصبر .مطعون أنا قي
الأعماق . و الأحداق يسكنها الذهول .ذاكرتك حاصرتها حمم البركان
بعد صدمة الفيضان . الأوطان نأت و الأحبة فقدت
و الألم في روحك كنهر جارف .طرق الصقيع بابك .فحملت حقائب
مدامعك .لتدس دمعتك الغالية في وسائد باردة .أنت أكثر النايات
حزنا لا مرايا تضيء ملامحك . و زمهرير القشعريرة تتسلق خريفك .و
قد جرك الليل جهرا إلى النفق .مبحر أنت رغم الشجن .حامل دهشتك
و حرقتك للزمن.لا تحزن لأنك لم تولد نبيا و لم تكن فوق البشر
.إنتفض من حزنك لأنك كاللؤلؤة يحضنها المحار .حنانك مستوطن بالضياء
.و في أعماقك بدر منير .و ياقوتة من كتاب قديم .قلبك غابة تحضن
أمطار الفصول . دع نبضك يقتفي أثر السنبلة .و على روحك أن تلمس
المنتهى . النهر يشدد على يديك . و الأشجار تهمس لك بالأسرار .
أنت شلال يتدلى كالحرف المستحيل .و الملائكة حطت على روحك البلسم
.خذ من الأمواج حبات الندى .ومت دمك و خفقات قلبك أصوات البلابل
.أكتب بصمات الوقت بشيء من صفو النبضات .أبق وفيا لعشب الفؤاد
.و أعد لمراكبك الفجر و شموع المحبة .وجهك القمري شلال طفولة
.و رعشة من فيض السماء .تغرد للدفء الولهان فأنت أليف الوجدان
الأديبة فريال حقي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق