السبت، 3 يونيو 2017

(بلاد السيف والزيتون) / شلاش الضاهر

(بلاد السيف والزيتون)
بيني وبينك يا أخي حقل من الألغام
كي لا نكون معا
وحتى لا نكون على وئام
كي لا تكون القدس أخت الشام
كي نصطفي للحرب بيننا
ألف قاموس من الألفاظ
ولَدها رعاة الإبل والأغنام
بيني وبينك ألف سلك شائك
كي لا نكون سلالة القعقاع
سيف الدولة المقدام
كيلا تكون لنا البلاد
من المحيط إلى الخليج بلا عوائق
كيلا تكون لنا الحياة
فنحن قوم لا يحق لنا الوجود
هل تدري ماذا يقول حاخام اليهود
عرب وأفضلنا الذي قد مات
يحلوا لهم ألَا تكون لنا البلاد
وأفضل البلدان بلدان الشتات
كيلا يكون لمصر دور
سوروها بالجناة
كيلا يكزن لنا العراق
ولا الكنوز البابلية
أشعلوا نار الحروب الطائفية
فرقوا بيني وبينك
حاولوا احياء عصر الجاهلية
هذا الذي قد جاء في تلمودهم
أن الملوك إذا أتوا في قرية
سيصير للذكرى العمار
شيئان دون الله من معبودهم
حب النساء ...جلالة الدولار
هم في العواصم
في بلاد العم سام
لإصطياد عشيقة أو في ضيافة بار
باعوا العروبة
لا يهمهم إذا ما فرخت وتوالدت
باسم الربيع المرّ أمتنا
إلى خمسين من أقطار
لا تقربوها تلك كرسي الملك
تلك كرسي الأمير
وليس في الحسبان عاش الشعب
يوما أو هلك
عفوا أخي سنظل تكملة الحساب
إن لم نجرد سيفنا العربي
في وجه الطغاة
لم نعد نحتاج يا أهلي خليفة
أو أمير
هيا لتقرير المصير
نموت أو نحيا
ويكفينا سبات كان من بعد السبات
هيا عروبتنا تنادينا
وأقصد كل أهلي من المحيط إلى الخليج
من الخليج إلى المحيط
هيا أخي فإذا تعاضدنا تكون لنا الحياة
انظر أخي ما نحن فيه
من التقاتل والتآمر والقطيعة
هل كان في الإسلام هذا والشريعة
وهل الذي يجري من القتل الممنهج
والخراب
هو الطريق إلى استعادة مجد امتنا
الذي قد ضاع
عودوا إلى التاريخ خيبر لم تزل
هم نفسهم لبني قريظة
نسلهم والقينفاع
لا يلدغ الحر الشريف
من الجحور لمرتين
اشهد الهي أنني بلغت
وعلى جدار الصمت والأوجاع
يا وطن المآسي قد كتبت
بأحرف من نور
وطني سلاما
أمتي الف السلام
لمن بساحات الوغى يستشهدون
ولكي تعودي مثلما كنت
بلاد السيف والزيتون
شلاش الضاهر  2/6/2017

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

العدد الأول من المجلة الشهرية

على شرف الاقلام المبدعة في مجلة تراتيل إبداعية للشعر و الأدب العربي تتقدم ادارة المجلة بنشر العدد الاول من المجلة الشهرية تراتيل ابداعية ...