الأربعاء، 28 يونيو 2017

عمري القصير ينطفئ / د.المفرجي الحسيني

عمري القصير ينطفئ
----------------
يوم بعد يوم أغدو مسناً
يبّيض شعري أفقد بعضهُ
لسنوات قادمات
يأتي عيد ميلادي
تُرسلين
لي هدية
وبطاقة الأعياد
أتحتاجينني
أتُطعمينني
لقد بلغتُ الثالثة والستين
وستبدين سنة أيضاً
عندما أبلغ السادسة والستين
سأبقى معك أصلح الإنارة
أسقي الأزهار
اقلع العشب الضار
أضع الخشب في موقد النار
وأجلب الخبز من الفرّان
هل أبقى معكِ
تحتاجينني عندما
أبلغ السادسة والستين
عمري مُعتم قصير
آخر من رأى ما لا يُرى
صوت محبوس في صمته
أزرار قميصي لم تُزر على إثمهِ
أسعى إلى الحلم
إلى الكلام
ألوذ ببوحهِ
قبلي خَيّموا في سفحهِ
بقاع العمر كنت أسيّره
أتى نصرٌ
فتحت أبوابه
علمتُ خسائر دربه
نهرُ حرائق وجدانهِ
وحُرابُ ماسِ صرحِهِ
يا عُمر
كم هربت من الحلم البديع
وخيمة الأمل المفقود
أسعفيني لأُنجز نكستي
أنا على وشك الرحيل الأبدي
فؤادي وطرف العين
يرسمه
روحي تستقبل الأفكار
توضحه
اللحظ يأسر يدي
تأبى إلا أن تعلمه
أسيرٌ ليدٍ تمنعني
إذا مسني اللئيم أغنّيهِ
أحمل آمالاً وشوقاً إليه
وأُسلمه شغاف القلب
يدفعني
يبتغي بُعدي
يُكثرُ لومي
لا أفارقهُ
قريتي
صوتي حزين
كلما عصفت بك الأيام
لا أُبالي
غَرَبّوني
جراحي داخلي
عمدتها دماء الآباء والأجداد
اللامبالاة كثيرة في بلادي
السماء
لا تُبالي
لو اننا ذهبنا إلى الجحيم
ماذا لو تبادلنا
العطاء
ستُسعد السماء ولا تبالي
أعترف
الرب منحني
النور والظلام
في ذات الوقت
كتبٌ
عيون بلا نور
قراءةٌ في مكتبات الأحلام
تُغدق حكايات وروايات
ورموزٌ
استكشف الظلام بقلمي
أتخيلُ قصيدة
ماذا يهمّ العنوان
والعالم ينطفئ
في الرماد
في حلم ونسيان
*****
د.المفرجي الحسيني
عمري القصير ينطفئ
العراق/بغداد
28/6/2017



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

العدد الأول من المجلة الشهرية

على شرف الاقلام المبدعة في مجلة تراتيل إبداعية للشعر و الأدب العربي تتقدم ادارة المجلة بنشر العدد الاول من المجلة الشهرية تراتيل ابداعية ...