الاثنين، 12 يونيو 2017

د.المفرجي الحسيني غريب في الوطن :ما عدت أسأل

غريب في الوطن: ما عدت أسأل
--------------------
اذهبْ لا شيء لديَّ
لا مهد
لا حنان
بحرٌ هائج
قلبيَ الذي رفَّ لكَ
سكتَ
عَنود
فولِّ وجهك
جهةً أخرى
تكون فيها
علامة استفهام
انزع مسحةَ الرُّهبان
لا تنتظر لحظةَ ترحيب
لا تعاتبني
رياحك العاتية
حطَّمت منار الغفران
أصغي مرتعشاً
أصرخ
أتوسل
لأجلك
للا خرين
أعرفهم
أحببنا
لا نملك سواك
لا تتركنا
انبثق
خلِّصنا
لا تجعلنا ننام كالأطفال
مبتسمين
نضحك
حياً كالرغبة
حنوناً كالذكرى
واثقاً كرجلٍ خمسيني
في منتصف الليل
حقيقياً كالعشب البري
حاراً كالصيف
ذهابك
يُرقدنا
يؤلمنا
يُشيخنا
انبثق
كهدير العاصفة
كثورة البركان
لا تتركنا نغدو باردين
اعطنا إشارة الحياة
 لم يبقَ منها إلا قليل
تجاوزت الذرى
إلى أين أقصد
تجاوزت المسافات
عرفت الآن
منذ أن أحسست العمر راكضاً
وانصرف
كالشهاب
أسير لضفاف بعيدة
لست سوى عابر الضفاف
وفي نفسي لوعة الضياع
هي ذكريات
كدُخان
وساتر من رمال
لقد أدبني الزمان
والليالي الحزينة
ينوء عمري بأحمالها
لا ضوءَ يكشف لي عُريَّها
بالعتمة الداكنة
والرؤى تبدو
ركاماً كأيام
عمري الغاربة
فجأة
كبرتُ
نسيت الحزين من أحلامي الزاهية
وشموسي خلف الظلال
تركني
تلالاً من الرمال
تذروها الرياح
في صحراء الغياب
سؤالي:
هل من مجيب؟
أين طريقي على كتف الزمان؟
ما عدت أسأل بعدُ
ما عدت أسأل
المكان:-
وطني
الزمان:-
ألفان وعشرة
أنا وحيد
غريب في
المكان والزمان
عَدَدتُ نفسي
صرت خمسين
صارا
مملكة للغبار
فتشت عن حلمي
عما تبقى منه
عن نخلةِ طفولتي
عن مراتعَ الشباب
لم أجد غير
رمال ورماد
------------
*****
د.المفرجي الحسيني
غريب في الوطن :ما عدت أسأل
العراق /بغداد
 12/6/2017

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

العدد الأول من المجلة الشهرية

على شرف الاقلام المبدعة في مجلة تراتيل إبداعية للشعر و الأدب العربي تتقدم ادارة المجلة بنشر العدد الاول من المجلة الشهرية تراتيل ابداعية ...