الأحد، 21 مايو 2017

الصغير

لولا غيبة الليل الصغرى ما حال بيني و بين عشقك حائل أو نسيتك لحظة ، إن هو إلا ليل عابر و الليل سكون الأحبة و ثورات شوق و حنين صغرى ، ينتهي العذاب بنداء حلم أو غمزة حياة من عيون الفجر و الناس نيام و عشقي يأتي صباحا و الدنيا تلهو في حضن قدر جديد ، يسقط على القلب كقطرة ندى تروي عطش الأيام و قوافل المدى ، فتخفق الروح كصبية مدللة تطنب في الترحاب بأب عائد أو كزوج تفرش لبعلها بساط الأنس بعد غياب طويل في حنايا البعد و الوغى ، و يعلو اللاشعور على كل شعور فأسافر من وعيي البائس إلى لاوعيك الساحر مكبلا بكل حرف من أحرف بوحك و كل معنى فاخر من معاني سرك ، حتى إذا حل الوجدان بساحتك قام الخاطر احتراما لطيبة مقامك المجيد و سمو حسنك العتيد و عزفت فيالق الفرح أروع النشيد ، و أذنت عيونك لقريحتي بالقيام لتأخذ عنك درس الحب الجديد.
 هذا غيض من فيض ولو كان بيدي لفككت لغات البشر كلها بحثا عما يليق بك وحدك من لآلئ الكلام ، ثم غبت في كل كناية علي أجد لك اسما غير الأسماء كلها يليق بيومك و أسطورة ميعادك ، و لكن ما باليد حيلة كل الأسماء أسماء و القدس قضية أخرى ....
## الصغير ##

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

العدد الأول من المجلة الشهرية

على شرف الاقلام المبدعة في مجلة تراتيل إبداعية للشعر و الأدب العربي تتقدم ادارة المجلة بنشر العدد الاول من المجلة الشهرية تراتيل ابداعية ...