الاثنين، 1 مايو 2017

من تكون / بقلم وليد سترالرحمان

من تكون
--------------
يا سيدتي
منذ رحيل والدتي
و الأوجاع تحاصرني
لم يبق لي غير الآهات
لا أهل
لا خل
لا قلب يلمني
وحدي أنا
أعانق جراحي
وحدي و قلمي
فتشت عن أنثى تشغلني
بحثت بين الصفحات
نقبت
فأدركت أن حبيبتي
قدر
قدر لا مفر منه
حبيبتي التي أبحث عنها
ليست بلقيس
و لا ليلى
لكنها
أنثى تدغدغ وجداني
تحاصرني
تملأ ساحاتي
تنمي مشاعري
تحبني
تعشقني
و العشق عندها موهبة
فن
قصيدة أزلية تبقى
نرتلها
ندندن حركاتها
نغنيها
نتمثلها الياقوت
حبيبتي أنثى ديوان
أذكار نصنعها
إلهام بل وحي
يرسله شعاع عينيها
عيناها قواف
نرجسية
عيناها تجبرني
حين أنظر إليها
أن أكتب الشعر منهمكا
أن أغرق من دون وعي
أن أفقد جل رجولتي
فالماس يغريني
و الحور تسلبني
و الروض يحملني
كالطفل في الشهر الأول
يأخذني
دون إرادة بل أكثر
للغوص في بحر الأخطل
شعر يعبر عن ذاتي
عن عشقي
عن حب يسكن أحشائي
عن ميل دون ادبار
يا سيدتي
عشرون عام لا تكف
فحبيبة قلبي
حوراء
حسناء فاتنة تغوي
من حاول لمس ضفائرها
من حاول فك أصالتها
من حاول شم طيبها
مرفوض منبوذ بالي
يا سيدتي
مازلت أبحث عن نصفي
عن خل يجعلني نجما
عن حب يرفعني بدرا
يكتبني
في كتب التاريخ
مجنون عشق
فتشت في كل الجهات
عرافتي قالت مكتوب
أن تبقى دوما منهمكا
فحبيبة قلبك يحجبها
فعل مجاز من كرم
و حبيبة قلبك مكتوب
قدر يطل كالشمس
حين تذود بالحرف
----------------------
 بقلم وليد سترالرحمان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

العدد الأول من المجلة الشهرية

على شرف الاقلام المبدعة في مجلة تراتيل إبداعية للشعر و الأدب العربي تتقدم ادارة المجلة بنشر العدد الاول من المجلة الشهرية تراتيل ابداعية ...