الأربعاء، 10 مايو 2017

ومِن الْــحُــبِّ ما أحيا ...! / محمــد عبــد المعــز

ومِن الْــحُــبِّ ما أحيا ...!
................
يقولون إن من الْحُـبِّ ما قَتَل، وأؤكِّــدُ أن من الْــحُــبِّ مَنْ وما أحيا، ولذلك أمثِلةٌ لا حَصْرَ لها، في مَنْ وما حولنا.
 ولأن وراءَ كَــلِّ رجلٍ عظيمٍ امرأة، تُحْييه بالْحُبِّ، وتمدُّه بالأمل، وتُظِله بالحنان، وتشملُه بالرِّعاية، لينْجَحَ ويتفوَّق، ويَطْمَعَ في مكانٍ أعلى، ويَطْمَحَ إلى مكانةٍ أسمى.
 من العدلِ أن نقولَ إن وراءَ كُــلِّ امرأةٍ عظيمةٍ رجل، هو كُـلُّ ذلك، في ذلك كُـلِّه، بل يَجِبُ أن يكونَ عن يمينِـها بالْحُبِّ، ويَسارِها بالاهتِمام، وخَلْفَها بالدَّعم، وأمامها بالنَّفْس.

 من الْحُبِّ ما أحيا، إن كان حياً، يَمْنَحُ الرَّغبةَ في الحياة، والمزيدَ من الجُهد، بيقينٍ أن السعادةَ تزيدُ بالْقِسْمة، والْهَمَّ يزولُ بالْبَسْمَة، والْغَمَّ يُمحى بالرَّحمة.
من الْحُبِّ مَنْ أحيا، إن كان يُدْرِكُ معناه، ويَفْهَمُ مَغْزاه، ويَمْنَحُه بالسلوك، قبل الكلام، وبالاهتمام قبل الاتِّهام.
 من الْحُبِّ مَنْ أحيت، إن فَهِمَتْ شَريكَها، وقبل ذلك نَفْسَها، ووثقت أن نجاحَهما معاً، وسعادتَـهما كذلك، لأن في ذلك سعادةَ الدنيا وجنَّةَ الآخِرة.
 من الْــحُــبِّ مَنْ أحيت، ومَنْ أحيا، إن ذابا معاً في الوفاء، وأذابا معاً، كُـلَّ ما يُعِكِّرُ صفوَ الحياة، ووثقا أن كُــلاً منهما يُكْمِلُ الآخَر، من غيرِ نقص، ويُحييه، ويحيا به، ومعه وله.
................
 محمــد عبــد المعــز


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏سماء‏ و‏في الهواء الطلق‏‏‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

العدد الأول من المجلة الشهرية

على شرف الاقلام المبدعة في مجلة تراتيل إبداعية للشعر و الأدب العربي تتقدم ادارة المجلة بنشر العدد الاول من المجلة الشهرية تراتيل ابداعية ...