حرفة الحياة ما كنت لأتقنها لولا تعاليم إلهامك و تباشير أيامك ، و صنعة الحب و الأمل الباذخ ما كان ليكون لي فيها باع لولا تفاصيل بهائك الواعد و تجليات طيفك الماجد ، أحبك و قلبي بين روعة غيابك و سحر حضورك يقوم تارة و تارة قاعد ، أسرني الهيام بك أسرا ، فصرت أهذي بك فجرا و صبحا و ظهرا و عصرا ، و كلما ذكرتك ازداد عشقي لك طهرا و طهرا ، فاخرة أنت بنت شفق عريق و أفق أنيق ، مليحة بين المدائن تمشي أبية ، تكبر و تشيخ المدائن و أنت لا زلت صبية ، إن قالوا جمالا قلت أنت ، إن قالوا تاريخا قلت أنت ، إن قالوا مجدا قلت أنت ، إن قالوا إلى أين يأوي الشرق إذا طارده الشوق لعيون ندية ، إلى أين يأوي ليرفع على الظلم و الظلام قضية ، قلت إلى عيونك أنت ، و إن قالوا شعرا قلت أنت ثم قلت بيتا :
الكلام بالقنطار و الفعل بالأوقية ،
وا مصابي فيك يا قدس يا عربية ....
الكلام بالقنطار و الفعل بالأوقية ،
وا مصابي فيك يا قدس يا عربية ....
## الصغير ##

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق