الاثنين، 15 مايو 2017

الصغير

روضة زهر عتيق و أيام بساعات المسك المثلى و عجائب أخرى ، و الخليل مدينة الخليل لا يجوع و لا يعطش فيها مقيم أو عابر ، هكذا علمتني فراشة مباركة من بنات أهل مباركين تلبس من كل عفة و حياء لونا زهيا فوق العادة ، فزادتني على هيامي بمدينتي هياما و قامت في قلبي ثورة عشق صغرى و في مدارج الروح قيامة كبرى ، و مما وراء الخيال على بعد حقيقتين قرب الدهشة تراءت لي تفاصيل نور يوسفي التفصيل و الخصال تغريه بالدوام فوق تراب أسمر تسابيح عريقة تتأتى من بيت عجيب طيب الجوار و الأكناف عشقته كلماتي و حركاتي و سكناتي عشقا .
الروضة إسم قارورة من قوارير مرج بهيج ، عفاف مشرقي المحيا و عزة رقيقة أقوى من خير الجبال ، ذلك اسمها و ما أروعه حرفا حرفا و كناية طيبة تغشاها هيبة و رجاء و منى ، و إبراهيم لقب عز عليا نطقه و ما كتبته إلا مرتعدا و رعشة مقامه ترعب يدي رعبا ، و ما وراء أحرفه أجمل و أحلى ، و كيف لا و لصاحبه مع الرحمن مقام أعلى و قربة لا تبلى.
فراش كنعاني الأرض جناحاه أمل واعد و غضب رقيق صاعد زارني ذات صباح ليبادلني أطراف الحياة على عجل كعادة كل فراش يحمل على عاتقه أمانة الجمال ثم غاب في عيون ميعاد قريب.
كم سعدت به و كم هاب حضوره حزني و كم ادخر فؤادي من فرحه لحظات لا تنسى ، و بمدينتي أوصاني و علمني من الشعر شعرا بيتا جديدا :
في ساحة القدس رأيت الشعراء
سكارى و ماهم بسكارى ،
و لكن سحرك يا قدس عجيب ...

## الصغير ##

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

العدد الأول من المجلة الشهرية

على شرف الاقلام المبدعة في مجلة تراتيل إبداعية للشعر و الأدب العربي تتقدم ادارة المجلة بنشر العدد الاول من المجلة الشهرية تراتيل ابداعية ...