الأربعاء، 21 مارس 2018

اعذرني. ..إن أنا / بقلم الشاعرة ماريا غازي

اعذرني. ..إن أنا ...
اعذرني إن أنا عشقت...
فبتقاسيم وجهي وشم دمعة
و على جبيني صبابة و إنتظار
و بصدري سرب جراح محلق
و على شراييني تنمو عناقيد أحزان ذات كروم
تعتصر كلي فإذا بثمالة تصيب النبض
و بعيناي يسبح سر كبير
و على شفتاي يتأرجح همس فضفضة..
... يرجو لقاءك
و على كفاي مقسومة خارطة الزمان
على إحداها ملامح وجهك قبل المغيب
و على الثانية وشوشات زيف و تقاسيم حرمان
اعذرني أن أنا عشقت. ..
و رحت أخط بإصبعي مفارقات الأشجان
من فرط أرقي و قلقي...
على المساء اليائس دون نظرة اللقاء
أرسم على سطح نبع مجهول ثغرك الباسم
و أعبث بالأصابع الأخرى على ذات السطح
باعثة تموجات تذمر...
لا تسأل عن السحر الأسود في بؤبؤ عيناي
منك العصا ...و منك التعويذة
و أنا دونك لعنة تتآكل ذاتها شوقا
حملت خذلان يداي بالعناق
و جبت صحاري العرب القحطاء
أسحب خلفي. ..كوكبة أنوثة..!!
و ميراث عشق ...
و كنز وفاء ..
ما نالني غير الصبابة و الجفاء
ماتلقفني سيارة. ...
ما تلذذت دونك بشربة ماء. ..
أخطو بجراحاتي. ..
على صخر الأيام. ...تنقش عذاباتي
أذرو رمال الذكرى من بين يداي
تنساب الروح و يبقى ذاك الهيام
ثم أدوس على جمرات الماضي و الآتي
لا أثر يرى لآهاتي
ماساق حادي خطاه إلي
و لا تناقل شاعر ...ملحمات أناتي
أنا إلى أين سأذهب؟
و لمن سألجأ؟
إذا أطبق جرح الزمان علي فاه. .
و بلغ بي الألم غايته و مرماه
و طوق بوحي. ..
كتمان يغتالني علنا لا يحيي
إلى من سألجأ؟
إلا إلى شرود السواد في عينيك
كريم في الغياهب. ...تعدو ابتساماتي إليك
و بين يديك. ..
الأسر و الحرية
إلى أين سأذهب؟
إلا إلى بقاع أمنيات بيضاء
ماوطأتها قدم امرأة قبلي
و لا تناقل أخبارها البشر
مداها سر مستحيل. ..و جميل
أبعد من الشمس و القمر..
إلى أين سألجأ و كلي اشتياق
و نفس امتزج بعذاب العشاق
إلا إلى خلوة أحلامي بطيفك
نبضي يا مولاي
نبض ثائر قد يخيفك
ما أذعن لغير سطورة الحب بين أضلعك
قد لا تدرك هول الصراع داخلي
جبهات عديدة ....يقودها بنان منك. .
إن رفع بغير قصد. ..
انهالت علي رغباتي ضدي. ...
أعزل قلبي ....و أيضا لا يبغ الرد
قد تتساءل ....و تفكر أنا من أكون
أنا العقل ....أبلغ منه هذا الجنون
أنا ....حمامة العيد
نشوة الحب
أنشودة المطر
ضحكة الربيع الباردة
ذبحة الصدر
وجع الروح
غصةالعمر
صمت الفوضى
ثورة الأوردة النابضة
و رعشة الشوق المزلزلة
همسات الخوف المذابة داخلي
و براءة موؤودة ..من جهالة الليالي
و تظل لا تفهمني. ..!!
و لازلت تسألني ....كيف تستطيعين؟
في ضلع هين أعوج تستقرين ...!!
و أراك تقدرين. ..!!؟؟
ما أنا إلا. ...بعض حنان
و عاشقة و نذرت لك حياتي
رأيت في عينيك. ..وطني و الأمان
فهانت علي تضحياتي
فكن معجزة ما كفر بها فرعون. ..
أشرق دون غروب على مجرة كبتي. .
و أيقظ النعسى من وشوشاتي
فما للمحب غير حنينه. ..
إذا أحس بالبرد
أشرقت أنفاس حبيبه
فأشعلني رغبة بالموت في عشقك حياة
قد قاربت حدي

اعذرني. ..إن أنا ...
ماريا غازي
الجزائر 2018/03/21

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

العدد الأول من المجلة الشهرية

على شرف الاقلام المبدعة في مجلة تراتيل إبداعية للشعر و الأدب العربي تتقدم ادارة المجلة بنشر العدد الاول من المجلة الشهرية تراتيل ابداعية ...